بسم الله الرحمن الرحيم
إنها تأتى..إنها تبقى ..
إنها تتكاثر
الجزء الأول
الأستاذ الدكتور محمد هاشم عبد الباري
^^^^^^^
إنها ليست العصابات اليهودية الصهيونية التي سلبت واحتلّت فلسطين وطردت أهلها وتكاثرت في المستوطنات.
ولا هي النظم الحاكمة الباراشوتّية التي تخرج من الحضيض لتصعد وتتصعّد وتتصاعد ثم تهبط علينا من فوق السحب لتجثم على أنفاسنا وتستولي على مقدّراتنا ولا تترك لنا إلا الفرسان الثلاثة
"الفقر والجهل والمرض"، ومع ذلك لا تريد الرحيل إلا موتا أو قهرا أو هربا، فقد جاءت من الظلام وعاشت للظلم وفى الظلمات وتهرب إلى الظلام.
ولا هم العسكر الذين يقومون بالانقلابات ويستولون على حكم الشعوب العربية ويبقون ويجثمون على صدور العباد ويتمكنون بكل الطرق ويتغلغلون في كل موقع ويتكاثرون ويزورون إرادة الشعوب ويتقاسمون مقدرات الناس وأقواتهم بينهم ولا يتركون لهم إلا القهر والذل والهوان والسجون والمعتقلات والإعدامات.
إنها ليست ممن يدورون في خلدك في تلك الأيام
ولو أنها لا تختلف كثيرا عنهم
إنها
7
7
7
7
7
7
الصراصير
فالصراصير هي الآفات الغالبة في البيوت والمطاعم والمستشفيات والفنادق والمخابز ومصانع المواد الغذائية والمخازن والمكاتب والمباني التي يتداول فيها المواد الغذائية والسفن والقطارات والشاحنات والطائرات. إنها تحمل الجراثيم الممرضة للإنسان مثل "السالمونيلا" و"ايشيريشيا كولاى" التي تسبب أمراضا للإنسان مثل التسمم الغذائي والإسهال والزحار وغيرها. وقد تتلف عرضيا الأقمشة والأوراق. وبأعداد كبيرة تفرز الصراصير مواد
ينجم عنها بقعا وصباغات على الأسطح، وتنبعث منها روائح غير مقبولة. ومن نواتج الإصابة بالصراصير اللعاب والبراز وجلود الانسلاخ، وهى مصادر للحساسية، وتسبب الحكات وتثير الحساسية والأزمات الربوية للإنسان وبخاصة الأطفال.
إن تركيب جسم وحجم بعض أنواع الصراصير (يبلغ جناحي الصرصار الأمريكي أكثر من 12 سم عند فردهما) وسمات الجسم جعلها موضوعا للاهتمام في المعامل البيولوجية للأبحاث.
وتفضل الصراصير الأماكن الدافئة الرطبة المظلمة، وتوجد عادة في المناطق المعتدلة والاستوائية. أنواع قليلة منها هي التي توجد في صورة آفات. الأضرار التي تسببها أفدح من خسائر المواد التي تستهلكها.
إنها تتغذى على بقايا معجون الأسنان في فرشة الأسنان، ومن يعرف، فربما تقوم بتنظيف أجزاء فمها بفرشاتك، فكن على حذر فهي قد تشاركك فرشة الأسنان التي لا ينبغي أن يشاركك فيها أحد! وهى آكله للنوع (أي تستطيع الصراصير أن تأكل الصراصير)، وتأكل براز بعضها البعض، وفى حالات متطرفة تأكل الإنسان نفسه. إن متوسط أعداد الصراصير في البيوت المصابة أكثر من 20 ألف فرد. وينفق على مكافحة الصراصير في الولايات المتحدة أكثر من أية آفة أخرى.
تقول الأحافير إنّ الصراصير كانت توجد على الأرض منذ أكثر من 300 مليون سنة، على أية حال تعتبر الحشرات هي أحد أكثر مجموعات الحيوانات نجاحا في احتلال كوكب الأرض، والصراصير هي أكثرها تكيّفا ونجاحا. فلقد كانت قادرة على البقاء خلال التغيرات البيئية الكثيرة والهائلة عبر ملايين السنين.
الصراصير هي مجموعة كبرى من أنواع الحشرات تنتمي إلى رتبة Order تسمى رتبة "بلاتاريا Blattaria"، وهى رتبة من ثلاثة رتب تنتمى إلى فوق رتبة Superorderتسمى فوق رتبة "ديكتيوبترا Dictyoptera". وتشمل فوق رتبة ديكتيوبترا رتبة الصراصير، ورتبة أفراس النبي ، ورتبة النمل الأبيض أو الأرضة "Termites"، ويعتقد حديثا بأن حشرات النمل الأبيض هي صراصير اجتماعية.
يوجد نحو 4500 نوعا من الصراصير على اتساع العالم. إنّ وجودها في كل بقعة في العالم تقريبا وعلى مدى كبير من التنوع في المواطن يدل على أنّ للصراصير حقيقة قصة نجاح في الطبيعة. ولكن لسوء الحظ فان الملامح والمميزات البيولوجية والتي جعلتها بمثل ذلك النجاح هي نفسها التي جعلتها أيضا واحدة من أصعب الآفات الحشرية في تدبير مكافحتها. إنّ الصراصير وبخاصة الألمانية هي أهم الآفات المنزلية التي تصادمك عند ذهابك إلى الولايات المتحدة الأمريكية. إنّ الولايات المتحدة احتلت أفغانستان والعراق ولم تستطع حل مشكلتها مع الصراصير بعد. فلا السى آي إيه ولا البنتاجون ولا الدروع الصاروخية قادرة على القضاء على الصراصير!
إن أغلب أنواع الصراصير تعتبر استوائية أو تحت استوائية في الأصل، وهى تعيش بصفة عامة خارج المنازل. إنها تنشط ليلا على الأغلب باحثة عن الطعام والشراب والتزاوج. وقد تظهر خلال النهار و بخاصة إذا كانت كثافتها عالية أو إذا تعرضت لبعض أشكال الضغوط عليها (مثل الافتقار إلى الطعام والماء). و تفضل الصراصير عادة البيئة الرطبة، وكثير من أنواعها تفضل أيضا درجة عالية من الدفء. بعض الصراصير الاستوائية تتغذى على النباتات فقط. ولكن على أية حال فان الصراصير التي تعيش في المباني تعتبر كانسة في تغذيتها غالبا، فهي تتغذى على مدى واسع من المواد الغذائية. إنها مغرمة على وجه الخصوص بالنشويات والحلويات والمواد الدهنية ومنتجات اللحوم، ولكنها تتغذى أيضا على أنواع هائلة من المواد الغذائية مثل الجبن والجلود والمخبوزات ونشا أغلفة الكتب والصمغ ورقائق الجلد المجفف والحيوانات الميتة والمواد النباتية وحتى على البيرة، ولكن دون أن تثمل أو تترنح عند مطاردتها!
إنّ الشكل العام للصراصير مألوف لكل شخص، فهي بيضاوية وذات أجسام مبططة تمكنها من الانضغاط والانحشار في كل الشقوق والشروخ. ترجة الحلقة الصدرية الأولى (غطاء يشبه الدرع) تمتد للأمام فوق الرأس. أجزاء أفواهها قارضة وتتجه إلى أسفل. وتستطيع بأرجلها المشوّكة الطويلة أن تجرى سريعا فوق معظم السطوح. الوسائد المخصوصة في أطراف رسوغ أرجلها تعطى لها المقدرة على التسلق بسهولة على زجاج النوافذ والسير على الحوائط والجدران.
وبجانب مقدرتها على الحركة داخل وخارج المباني، وحقيقة أنّ بعض أنواعها قوية الطيران فانّ الصراصير معروفة جيدا بتحركها دائما إلى مناطق جديدة بالسفر مجانا في وسائل المواصلات المختلفة. ولأنها تفضل الاختباء في الشقوق والشروخ خلال فترة نهار اليوم فإنها تنتقل تكرارا بواسطة الأفراد أو في المنتجات المشحونة حول المدن والبلاد. إنّ المعاينة الدقيقة للأثاث والملابس أو البضائع الأخرى التي تدخل البيت تكشف عن اختباء الصراصير في تلك الأشياء. إنّ الملاحظات الدقيقة بواسطة عناصر المكافحة المحترفين والباحثين أوضحت أرقاما مدهشة من الصراصير الألمانية التي تدخل بتلك السهولة إلى المستشفيات والمطاعم وحدائق الحيوان والأسواق الكبرى وبتلك الطرق يوميا.
تنمو الصراصير بالتطور التدريجي والذي يتضمن ثلاثة مراحل وهى :البيض Eggs، ثم الحوريات Nymphs (الصغار)، ثم الحشرات اليافعة Adults. الإناث تنتج أكياس بيض تشبه محافظ النقود المنتفخة تسمى "أوُثيكا "Ootheca والتي لها صفين من البيض. تفقس الحوريات (الصغار) إلى خارج كيس البيض بالمشي معا لتفتح درزا (حزّا) بطول فتحة كيس البيض. عندما ينشق الدرز وينفتح فانّ الحوريات الضئيلة الحجم تنطلق خارجة من كيس البيض لتبدأ حياتها. الحوريات بصفة عامة تشبه الطور اليافع في مظهرها وسلوكها، ولكنها أصغر حجما، وليس لها أجنحة، وقد يكون لها لون مختلف قليلا. الحوريات تتغذى وتكبر في الحجم ثم تنسلخ ويتكرر ذلك عدد من المرات حتى تصل إلى الطور اليافع. الحوريات حديثات الانسلاخ تكون بيضاء اللون ولكنها تسمرّ إلى اللون المعتاد خلال ساعات قليلة. بعض الناس قد تعتقد خطأ أو تظن خطأ أنّ تلك الأفراد المنسلخة البيضاء هي صراصير مهقاء (الشخص الأمهق يخلق ببشرة بيضاء وشعر أبيض وحواجب ورموش بيضاء وعينين ورديتين لعدم وجود صبغة الميلانين في جلده، ويطلق عليه علميا "ألبينو Albino").
وتمرّ الحوريات بسلسلة من الانسلاخ، حيث في الانسلاخ الأخير تتكون الأجنحة كاملة، ويمكن عندئذ التمييز بين أفرادها الذكور من الإناث. أجنحة الصراصير اليافعة قد تكون طويلة (كما في الصرصورين الأمريكي والألماني)، وقد تكون قادرة على الطيران، أو تكون قصيرة أو أحيانا غير موجودة بالمرة (كما في الصرصور الشرقي). في بعض الأنواع تكون الذكور مجنّحة ولكن الإناث يكون لها فقط آثار أجنحة. الحشرات اليافعات للصراصير قد تكون قادرات على الطيران أو غير قادرات تبعا للنوع وعوامل البيئة. طول المدة اللازمة لفقس البيض، والمدة اللازمة لاكتمال نمو الحوريات، وطول مدة بقاء الصرصار اليافع على قيد الحياة، تختلف أيضا حتى بين أفراد نفس النوع تبعا للاختلاف في درجات الحرارة والرطوبة ونوعية الغذاء والظروف البيئية الأخرى.
حياة الصراصير
الصرصور له 3 مراحل في حياته تسمى كلها معا دورة الحياة، وهى البيضة والحورية والصرصار البالغ. البيض يكون متجمعا في كيس (محفظة أو كبسولة تشبه حافظة النقود أو حبه الفاصوليا لونها بني فاتح أو غامق أو ماهوجنى) والذي تنتجه الأنثى . هذا الكيس تلصقه الأنثى في الأماكن الآمنة المحمية وقليلة الحركة مثل زوايا الأبواب والنوافذ وقواعد اسطوانات الغاز، وتغطيه بنفس مادة المكان لإخفائه! أو قد تحمله الأنثى في نهاية بطنها وتظل تحمله حتى الفقس في بعض أنواع الصراصير.
كيس أو محفظة بيض الصرصور الشرقي
وبناء على نوع الصرصور تفقس 10-30 حورية من كيس البيض الواحد، وهى الحوريات التي تشبه الحشرات البالغة ولكن بدون أجنحة. وعلى مدى أسابيع أو شهور تنمو الحوريات وتكبر حتى تصبح حشرات بالغة ناضجة جنسيا.
كيس بيض الصرصور الألماني والحوريات (الصغار) الفاقسة منه في مصيدة لاصقة
والصراصير ليلية النشاط فإذا شوهدت خلال النهار إنما يدل ذلك على وجود الكثير جدا مختبئا في أماكن محكمة مثل شقوق وفلوق الحوائط وفجوات الوصلات أو تحت أكوام الزبالة. وتنجذب الصراصير إلى الظلام والرطوبة والدفء. وهى شائعة في المطابخ والحمامات و البدرومات و السراديب. وهى حشرات عشريّة تحب التجمع معا! إنّ الصراصير تهرب من الضوء بسرعة فائقة. ويرى كثير من الناس في الصراصير حشرات مقززة ومثيرة للاشمئزاز ومروّعة، ولكن بالرغم من كونها حشرات مزعجة إلا أنها في الواقع غير مؤذية مباشرة للإنسان، فهي ليست سامة ولن تلسعك ولن تعضك إذا أمسكتها، إن قدرت!
يقول الداروينيون أنّ الصراصير وجدت منذ 450 مليون سنة، وذلك قبل أن يوجد الإنسان على الأرض بزمن سحيق، وحتى قبل ظهور الديناصورات. ويقول هؤلاء السفهاء أنه عندما كانت الصراصير قد تطورت إلى ما هي عليه ربما كان الإنسان مازال في صورة سمك!! ويتهكم هؤلاء العلماء ويقولون أنهم يعتقدون أنّ الصراصير سوف تكون موجودة أيضا لفترة طويلة بعد اندثار الإنسان!!! وهل بعدما يندثر الإنسان سيتبقى صراصير أو غيرها أيها العلماء؟! إنهم يحسدونهم ويزعمون أنّ ذلك المخلوق ليس سئ السمعة لأنه مثير للاشمئزاز وتقشعر منه الأبدان فحسب ولكن لأنه هو المخلوق الذي سوف يبقى حيّا بعد الحرب النووية!!
هل الصراصير أنواع مختلفة؟
نعم نعم، فيوجد في العالم نحو 4500 نوع مختلف من الصراصير، منهم 30 نوع يرتبط بمساكن الإنسان، وأربعة أنواع كآفات هي الصرصور الألماني، والصرصور الأمريكي، والصرصور الشرقي، والصرصور الآسيوي.
الصرصور الأمريكي
ويسمى "بيريبلانيتا أميريكانا" Periplaneta Americana
وهو نحو 30-50مم في الطول، لونه بني محمر، يعيش عادة خارج المباني أو داخل المباني في الأماكن المظلمة الدافئة مثل السراديب والطوابق تحت الأرض والأفران والمخابز. تعيش الحشرة الكاملة اليافعة نحو 18 شهرا، وخلال تلك الفترة تضع الأنثى أكثر من 50 كيس بيض كل منها تحوى 16 بيضة، والتي تفقس بعد 45 يوما من الوضع. فترة حياة الحورية تمتد إلى 11-14 شهر. الصرصار الأمريكي له أجنحة نامية جيدا ويستطيع الطيران لمسافات طويلة.
الصرصور الأمريكي
انه يعتبر واحدا من أسرع الحشرات عدْوا في العالم. ولأنه أمريكاني أجريت تجربة في بيركيلى بجامعة كاليفورنيا عام 1991 سجل فيها الصرصور الأمريكي سرعة قدرها 4و5 كيلومتر في الساعة، أي نحو 50 ضعف طول جسمه في الثانية، والتي يمكن مقارنتها بالعدْو البشرى على سرعة 330 كيلومتر في الساعة. لكل الصراصير زوج من العيون المركبة. وللصرصور الأمريكي زوج من العيون المركبة تتألف كل منها مما يزيد عن 2000 عدسة مفردة.
الصرصور الألماني
ويسمى "بلاتيلاّ جيرمانيكا" Blatella germanica
الصرصور الألماني
يعتبر آفة منزلية داخل المباني والمنشآت والمطاعم. نشأ أصلا في أفريقيا. لونه بني فاتح وله شريطين غامقين على منطقة الصدر (الصدر من أعلى يأخذ ربع طول الجسم ومن أسفل يأخذ نصف طول الجسم تقريبا). وهو قريب جدا من الصرصور الأسيوي، وربما يخطئ البعض ويخلط بينهما. الأنثى تنتج كيس البيض بعد 3 أيام من التلقيح، وتحمله في مؤخرتها نحو 20 يوما. ولأنها صغيرة الحجم – نحو 15 مم في الطول - فان هذا الصرصور يحمل غالبا إلى البيوت في عبوات وصناديق البقالة والمواد الغذائية. ولقد انتشر إلى جميع أنحاء العالم بالسفن التجارية والطائرات والشاحنات والمركبات والقطارات وغيرها (طلبني قبطان أحدى السفن التجارية الأوربية – حمولة 26 ألف طن- لمكافحة الصراصير في باخرته فوجدت أنّ مكان سكن القبطان والبحارة يؤوى ليس مئات ولا آلاف ولكن ملايين الصراصير الألمانية، ولم أدر كيف كانوا يجلسون ويأكلون وينامون في قمراتهم)
وللصرصور الألماني ثلاثة أجيال أو أكثر كل سنة (الجيل في أي حشرة يمتد من وضع البيض إلى خروج الطور اليافع الذي يضع البيض). يوجد الصرصور الألماني بكثافة حول مواسير المياه. يمكن للصرصور الألماني أن يطلق رائحة غير مقبولة عند إثارته وإزعاجه أو عند مقاتلته.
الصرصور الأسيوي
ويسمى بلاتيلا أساهينى Blatella asahinai
عرف ذلك الصرصور عام 1981 في جزيرة أوكيناوا باليابان, وهو قريب جدا من الصرصور الألماني مع الاختلافات الشكلية الطفيفة.
يبلغ في الطول نحو16 ملليمتر. لونه بني باهت وله أجنحة أطول من أجنحة الصرصور الألماني. وهناك اختلاف آخر، فالصرصور الأسيوي أقوى في الطيران، فهو يطير مثل الفراشات، وينجذب للضوء بعكس الصرصور الألماني الذي لا يطير. يميل الصرصور الأسيوي إلى تفضيل خارج المنازل والمباني بينما الصرصور الألماني يفضل داخلها.
أنثى الصرصور الألماني (اليمنى) وأنثى الصرصور الأسيوي (اليسر) وكل منهما تحمل
كيس البيض في مؤخرتها
وهو يوجد في الأجواء الاستوائية وتحت الاستوائية. توسّع وجوده في معظم أنحاء فلوريدا ثم انتشر في الولايات المتحدة الجنوبية. يتغذى –تحت ظروف معينة- على بيض الفراشات التي تهاجم المحاصيل الحولية. ولقد ارتحل إلى غرب الولايات المتحدة في تكساس عام 2006 وأصبح أكثر المفترسات انتشارا في مهاجمة بيض ديدان لوز القطن! (ديدان لوز القطن تتغذى على لوز محصول القطن وثمار فول الصويا والذرة والطماطم) أي أنه مع شدة ضرره كآفة منزلية فهو يسهم في المكافحة البيولوجية لآفات ديدان لوز القطن دون أن يدرك ذلك!
الصرصور الشرقي
ويسمى "بلاتّا أوريانتاليس" Blatta orientalis
يعتبره الأمريكان والأوروبيون أنه واحد من أقذر الآفات المنزلية ولو أنه يكثر عندهم جدا ونادر الوجود في مصر (ربما لأنه شرقي ! وربما أطلقوا عليه الصرصور الشرقي لأنه قذر!! فالعنصرية حتى في الصراصير؟!)، بيضاوي الجسم، أسود لامع أو بني قاتم وناعم، 25 -30 مم في الطول. دورة حياته تشابه دورة حياة الصرصور الأمريكي. الذكر له أجنحة قصيرة كاملة التكوين لا تغطى البطن كلها، والأنثى أجنحتها مضمحلة أي قصيرة جدا فلا تسمح لها بالطيران، ولكن الذكر يستطيع الطيران ولكن ليس أكثر من 2-3 أمتار.
ذكر الصرصور الشرقي
ولقد انتشر ذلك الصرصور بواسطة العربات التجارية ووسائل النقل من مناطقه الأصلية الآسيوية إلى كل المناطق المعتدلة. هذا الصرصور انقطع وجوده تقريبا عندنا في مصر ولكنه يوجد بكثرة في أوروبا، وهو أكثر الصراصير شيوعا في المملكة المتحدة، وينتشر انتشارا كبيرا في أمريكا ربما بسبب قذارتهم. ويتميز الصرصور الشرقي بالكسل فهو أبطأ أنواع الصراصير.
الصرصور ذو الشرائط البنية
ويسمى "سوبيلا سوبيلليكلليوم" Supella supellectillium
الصرصور ذو الشرائط البنية
وهو يشبه الصرصور الألماني ولكنه أصغر قليلا. الذكر له أجنحة كاملة التكوين وافتح لونا من الأنثى التي أجنحتها قصيرة ولا تستطيع الطيران بها. الجنسان لهما شرائط فاتحة اللون على الظهر. تمتد حياة الحشرة الكاملة اليافعة نحو 200 يوم، وربما يكون لها جيلين سنويا.
وقد يوضع البيض في الملابس المتعفنة أو المعدّة للغسيل أو شقوق الأرضيات. ولوجوده في المباني والمنشآت المدفأة فقد أصبح مستقرا في الأجواء الباردة.
الصرصور البني المدخن
ويسمى "بيريبلانينا فوليجينوزا" Periplaneta fuliginosa
ويبلغ طوله 25-50 ملليمترا للحشرة البالغة. لونه بني مسودّ إلى ماهوجنى. شائع جدا في الولايات الجنوبية الشرقية في أمريكا. الحوريات الصغيرة لهن شريط أبيض على الظهر. كيس البيض يلصق بالأسطح.
الصرصور البني المدخن
يفضل المناطق أو الأماكن الرطبة لأنه يفقد الرطوبة أسرع من بقية الصراصير الأخرى. يدخل المنشآت ليلا من خلال الشقوق والفراغات. يعيش في الظروف العادية حول المنشآت. يرتبط غالبا بالمزاريب المليئة بالمخلفات. كانس في التغذية ويأكل أي شيء. تحتاج الأنثى للتزاوج مرة واحدة فقط لإنتاج الكثير من أكياس البيض. كل كيس يحوى 20بيضة في المتوسط. الحوريات تنسلخ مرات عديدة في نحو 600 يوم قبل الوصول للطور البالغ! الحشرة الكاملة يمكنها أن تعيش 6 شهور.
إنّ الصرصور الألماني في ألمانيا يسمى بالصرصور الروسي
ويسمى في روسيا بالصرصور البولندي.
وفى أمريكا يسمى حشرة كروتون.
يعتقد في بعض المراجع أنّ الصرصور الأمريكي موطنه الأصلي أفريقيا ودخل أمريكا مع تجارة العبيد، ويعتقد كذلك أنّ موطنه أمريكا الاستوائية.
وهناك صرصور يسمى صرصور مدغشقر عديم الأجنحة وكبير الحجم وتتصارع ذكوره مع بعضها البعض.
والى اللقاء في الجزء الثاني بإذن الله
محمد هاشم عبد الباري
التاسع عشر من صفر 1432 هجرية
23 يناير 2010م
ثم 26 مايو 2012م








